محمد بن الحسن الشيباني

237

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ومن سورة المعارج وهي اربع وأربعون « 1 » آية . مكيّة بغير خلاف . قوله - تعالى - : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) : [ أي : من عذاب واقع ] « 2 » وهو النّضر بن الحارث بن كلدة ، رئيس بني عبد الدّار ، حين قال النّبيّ - عليه السّلام - لرؤساء قريش : إن آمنتم بما جئت به إليكم ودخلتم تحت طاعتي ، كان فيكم الملك إلى آخر الدّهر . فقال النّضر [ بن الحارث ] « 3 » : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 4 » . ثمّ قال عقيب ذلك : غفرانك ، اللّهم . فسلم وسلموا من العذاب في تلك الحال . قال اللّه - تعالى - : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ

--> ( 1 ) ما أثبتناه في المتن هو الصواب ولكن في النسخ ثمانية وثمانون . ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) الأنفال ( 8 ) / 32 .